Quotes

It’s the Iraq dear,

لِقَناةِ (بلادي) الفضائيّة؛
           إِستصحَبوا الهويّةَ وترَكوا المَنهَجَ
     سَلْهُمْ عَنِ النَّجَفِ الأشْرَفِ وَكَرْبَلاء!!
                     نــــــــزار حيدر
            
      
   س/ يتساءلُ النَّاسُ؛ ماذا قدّم السّاسَةُ الشيعة لمكوّنِهم؟.
   ج/ اذا اخذنا الحقائق التالية؛
   الف؛ انّ تضحيات الشّيعة في العراق لا يُضاهيها أيّة تضحيات اخرى، ليس في العراق فحسب وانما في كلّ العالم، ويكفي انهم كانوا على مدى القرنِ الاخير، وتحديداً خلال النّيف والثلاثين عاماً من حكم الطاغية الذليل صدام حسين، المكوّن المسجّى على طاولة التشريح تحت مبضع الاستبداد والديكتاتورية، تنزفُ دماءهُ بلا رحمة، وتُنتهك أعراضهُ ومُقدّساتهُ ومؤسساتهُ الدينية العريقة (الحوزة العلمية) بلا هوادة، فلم توفّر سياسات التمييز الطائفي والعنصري دماً شيعياً الا واهدرتهُ [علماء وفقهاء ومراجع ومفكّرين ومثقّفين ونساء ورجال وكبار وصغار ورضّع].
   باء؛ كما انّ التّهميش الذي تعرّض له الشيعة بسبب تلك السّياسات الطائفيّة والعنصريّة، سواء على صعيد المناطق والجغرافيا او على صعيد الفُرص في الحياة وبمختلف اشكالها، لا يضاهيه شيء كذلك.
   جيم؛ وانّ ما يمتلكهُ الشّيعة من تُراث فكري معاصر يزخر بالمعارف والنّظريات على مختلف الاصعدة، وكذلك ما يمتلكهُ الشّيعة من طاقات وخبرات وكفاءات منتشرة في مختلف دول العالم، وفيهم كبار العلماء والاختصاصيّين في مختلف مناحي الحياة، ما يكفي، التراث والخبرات، لبناء دُول وأُمم.
   اذا اخذنا كلّ ذلك بنظر الاعتبار، فيمكن القول، وبكلِّ آسف، انّ ما انجزهُ السّاسة الشيعة لمكوّنهم لا يعدو شيئا ابداً ابداً ابداً وبكل المقاييس.
   بعضُهم يقول؛ يكفي انّ المكوّن الان في السلطة! واقول؛ هذا ليس انجازكَ، انت أيّها السّياسي الشيعي، ابداً، انّما هو إنجازٌ تاريخي تحقّق بتضحيات المكوّن، وبموقفٍ تاريخيٍّ حكيم قدّرته المرجعيّة الدينية العليا، وبعوامل إقليميّة ودولية خاصّة، وان جزءً من هذا الإنجاز هو انّكَ في السّلطة!.
   ان منجزهم لم يكن بالمستوى المطلوب والمأمول والمنتظر ابداً، فهو لم يُوفِ معشار التضحيات والتهميش الذي تعرّض له المكوّن، وليتهم انجزوا معشار ما أنجزه السياسيون الكرد لمكوّنهم!.
   سلهم عن نموذج إنجازهم؟ {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} ولن يَحروا جواباً! وانا أُجيبك؛
   فبنظرةٍ سريعةٍ ومرورٍ عاجلٍ على حال المحافظات الشيعيّة، والمناطق الشيعيّة في العاصمة بغداد (يشكّل الشّيعة اكثر من ٩٠٪ من سكان العاصمة) فستنبئُك عن انجازاتهم! فربّما لا تقدر على عدِّها وإحصائِها!.
   ولا اريدُ هنا ان أطيل في القائمة، اذ تكفينا محافظتين فقط، هما الاقدس والأشهر والاهم في العراق والعالم، واقصد بهما كربلاء المقدسة والنجف الأشرف.
   النجف الأشرف التي تُعتبر اليوم تحديداً بوّابة العراق الجديد! فمن يتحدّث عن ثقافة العراق يبدأ منها، ومن يتحدّث عن تاريخ العراق يبدأ منها، ومن يبحث عن مناهج العراق ونظريّاتهُ، وسطيّتهُ واعتدالهُ، يبدأ من النّجف الأشرف، ومن يتحدّث عن سياسة العراق يبدأ منها، ومن ينوي زيارة العراق يبدأ منها، كما فعل الامين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون ووزير خارجية الجمهورية الاسلامية في ايران السيد محمد جواد ظريف مؤخراً، ومن يريد ان يعرف اتّجاهات الرأي والسياسة فيقرأ عناوين (شارع الرّسول) وهكذا!.
   هذه النَّجَفُ الأشْرَفُ التي تسمّرت عيون العالم صوبها، وأُحضر القلمُ والدّواة لتكتب عنها وتدّون وتسجّل وتؤرّخ.
   هذه النَّجَفُ الأشْرَفُ، تحدّثك عن إنجازات ساسة المكوّن الاكثر مظلومية على مرّ التاريخ وكفى بها شاهداً!.
   شاهداً على الماساة والبؤس والفساد والمظلوميّة!.
   فلا تسألني عن غيرِها!.
   لقد ضحّى الشيعة كثيراً جداً فكانوا ينتظرون انجازاً عظيماً يليق بتضحياتهم ويفي لها ويتناسب معها، الا ان الإنجاز جاء مخيّباً للآمال وبائساً بدرجةٍ كبيرةٍ.
   [ولعلّ من أوضح الأدلّة على فشل ساسة المكوّن الشيعي هو وصد المرجعية الدينية العليا الباب في وجوههم، كتعبيرٍ عن عدم رضاها وسخطها على افعالهم، وعلى بؤس إنجازهم، فلحدِّ الان ترفض استقبال بعضهُم على الرغم من تكرار طلبهم منها، ولو للزيارة وأداء واجب السلام والتحية فقط! على الرّغم من انّ بعضهم كان يُعتبر ابنها المدلّل على مدى عدّة سنين، كرئيس الحكومة السّابق، الا انّهم وبسبب انحرافهم عن الخطّ العام الذي رسمته المرجعيّة وابتعادهم عن اهداف المكوّن، الذي يشكّل الأغلبيّة في العراق، وفشلهم في إنجاز ما يمكن تسجيلهُ! خسر هؤلاء تأييدها فاصطدم ببابٍ مُغلق، ربما الى الأبد!، فيما كان يُفترض ان يكون ساسة المكوّن أقرب النّاس الى المرجعيّة الدينيّة العليا لو انّهم كانوا قد أحسنوا الإنجاز والسيرة والمسيرة].
   س/ ولكنّهم يردّون على هذا الكلام ويسوقون احد أعظم انجازاتهم للمكوّن الشّيعي، واقصد به حرّية (الّلطم) على حدِّ تعبيرهم؟!.
   ج/ ابداً، فالشّعائر الحسينيّة ليس مُنجزهم بأيِّ شكلٍ من الأشكال، فهي ليست جديدة انّما لها تاريخٌ عريقٌ وقديمٌ يمتدُّ الى اليوم الثاني مباشرة من يوم عاشوراء عام ٦١ للهجرة.
   فلو طالعنا تاريخ الشّعائر الحسينيّة في العراق لوجدنا انّها في مدٍّ وجزرٍ، وفي اتّساعٍ وانحسارٍ دائماً، فهو ليس بأمرٍ جديدٍ ان نراها انحسرت زمن نظام الطاغية المقبور لتتّسعَ مرّةً اخرى بمجرد سقوط الصنم وازاحة كابوسهِ الذي جثم على صدر العراق اكثر من ربع قرن.
   ففي كلّ مرة كان يحكم العراق نظامٌ طائفيٌّ وعنصري يعمد فوراً الى محاربة الشّعائر الحسينيّة لِما تُمثّل بالنسبة للاستبداد والديكتاتورية من خطرٍ داهمٍ يؤرّق الحاكم الظّالم، وما ان يُزاح مثل هذا النّظام عن صدر العراق حتى تعود الشّعائر الحسينيّة الى سابقِ عهدِها، وهكذا، حدث هذا ايّام الملكيّة، وتكرَّر ايّام النّظام الطائفي للمقبور عارف، فكيف يُرِيدُ ساسة الشيعة اقناعنا بأنّها اليوم من انجازاتهم السّياسية العظيمة؟!. 
   نعم، هي من اعظم الإنجازات التي منحتهم أوسع فرصة للمتاجرة بالمذهب! هذا صحيح!.
   ثمّ؛
   ومن قال انّنا انتظرنا منهم مثل هذا الُمنجز؟ مَن قال انّ الشيعة خاطروا بحياتِهم وأرواحِهم ليصلوا الى صندوق الاقتراع ليحقّق ساستهم هذا المُنجز؟ انّنا لم ننتخبهم لإدارة مسجدٍ او حُسينيةٍ او موكبٍ ليحاجِجوننا بهذه الطّريقة السّاذجة التي لا تخدع حتّى المغفّلين!.
   لقد حجزَ السّاسة الشيعة مقاعدهم تحت قبة البرلمان لتحقيق المُنجز السّياسي والاداري والاقتصادي الناجز الذي ينتظرهُ الشارع.
   انتخبوهم لينجزوا لهم تعليماً وصحّة وبيئة وزراعة وصناعة وتجارة وأمن وفُرص عمل.
   انتخبوهم ليضمنوا لهم ولاولادهم مستقبلاً افضل من الماضي والحاضر.
   انتخبوهم ليحقنوا دماءهم ويحموا ارواحهم ويصونوا اعراضهم، ويحافظوا على اموالهم وأملاكهم.
   انهم انتخبوهم ليُنجزوا لهم ما يُنجزه ايّ سياسي ينتخبهُ ايّ مواطنٍ في هذا العالم، امّا انّهم يُريدون خداع المغفّلين بمثل هذه المنجزات التي تسيل لها عواطف الناس، كما يصفها أحدهم بقوله يهدّد العوامّ (اذا لم تنتخبوني فستأتي حكومة ترمي التراب في قدور التّمن والقيمة) في إشارة مِنْهُ الى انّهُ هو الذي يحفظ الشعائر الحسينية من التحديات! ويحميها من الاندثار! فانّ ذلك لن يخدع احدٌ من الان ابداً!.
   انّ الشيعة لم ينتخبوهم كرؤساء مواكب او زعماء أطراف او مُدراء حسينيّات، ليتاجروا معنا بالشّعائر الحسينيّة، انّما انتخبوهم ليبنوا لهم دولة يفتخرون بها في العالم، يتفيّأون في ظِلالِ العدْلِ والمساواة والأمن مع بقية شركاء الوطن، بعيداً عن كلّ انواع التّمييز الطائفي منه وغيره.
   امّا انّهم يوظّفون المذهب لأغراضهم السياسية، ويُثيرون المخاوف الطائفية للبقاء في السّلطة على ايّ حال،  فهذا أمرٌ مرفوضٌ لا يقبلهُ الشيعة منهم بالمطلق!.
   انّنا، كأيّ شعبٍ في هذا العالم ننتظر إنجازاتهم، ننتظر ما يرقى الى مستوى التدوين لنقدّمهُ كمنجزٍ نفتخرَ به اليوم وغداً وعلى مرِّ التاريخ، ولا ننتظر شعاراتهم وخطبهم وبياناتهم!.
   س/ من تقصد بهذا الكلام؟ حزب الدعوة؟ المجلس الاعلى؟ التيار الصدري؟!.
   ج/ اقصدُ بهِ (التّحالف الوطني) الذي تصدّى للعمليّة السّياسيّة والسّلطة والحكم منذ سقوط الصّنم في التاسع من نيسان ولحدِّ الان.
   وانّ اخشى ما اخشاهُ، هو ان يختطفَ حفنةٌ من السياسيّين الفاشلين المذهب!.
   يتبع
   ٥ آب ٢٠١٥
                   
Nazar Haidar

فاطما

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s