Ahlul Bayt Knowledge, Beauty Within, Hope, Human Rights, Imam Ali, peace be upon him, Life, Links, Prophet Muhammad and his Household, Peace be upon them, Relaxed & Smiling Spirit, Shiite, Shia, Follower of Ahlul Bayt, Smile and Breath Allah Exists :), Spiritual and Energy Healing, The 12 Infaulible Imams, Tranquility, Rest of Mind, Rest of Soul, Assured, Relaxed & Smiling Spirit

Imam Ali’s End of Poverty

الصفحة الاولى > نظريات الإمام علي عليه السلام > النظريات الاجتماعية > بيت المال‏سيرته عليه السلام في بيت المال
سيرته عليه السلام في بيت المال

لما بايع الناس عليا بالخلافة،أعلن ما يمكن أن نسميه في عصرنا الحاضر بالثورة الشاملة ضد الأوضاع الاجتماعية التي كانت على عهد عثمان،و عزمه الأكيد على تغيير الأوضاع الجديدة التي حيزت فيها الأموال بغير حق،و العودة إلى نظام المساواة الذي قرره الإسلام،و طبقه رسول الإسلام صلى الله عليه و آله،و من كلماته الشهيرة التي تعبر عن عزمه على ذلك قبل توليه الخلافة الظاهرية قوله:

«لو قد استوت (1) قدماي من هذه المداحض (2) لغيرت أشياء». (3)

هذه واحدة من كلماته عليه السلام الملتهبة بالأسف على الإسلام و المسلمين حيث حرفوا مجرى أحكام الدين،و غيروا الحقائق باتباع الهوى،أو بسبب الجهل بها،و هو يتحرق لهذا الانحراف و الانعطاف الجاهلي الذي يرجع بالإسلام القهقرى،و يوقف سيره نحو الدرجات العلى،فما لبث رويدا حتى ظهر بأسهم بينهم،و تفرقوا مذاهب شتى،و في موقف آخر يبدي سخطه عليه السلام لاحتكار بني امية الثروة الإسلامية و يتوعدهم قائلا حين منعه سعيد بن العاص حقه:«إن بني امية ليفوقونني (4) تراث محمد صلى الله عليه و آله تفويقا،و الله لئن بقيت لهم لأنفضنهم نفض اللحام الوذام (5) التربة». (6)

لقد كانت قطائع و أراضي جعلها عمر ملكا خاصا لبيت المال،ثم جاء عثمان فأقطعها لأوليائه و أعوانه و ولاته و أهل بيته،فلما جاء علي عليه السلام ألغى تصرفات عثمان هذه،و قرر ردها إلى ملكية الدولة الاسلامية و حوزة بيت المال،و قال:«و الله لو وجدتهـالمالـقد تزوج به النساء،و ملك به الإمام لرددته،فإن في العدل سعة،و من ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق». (7)

و في العطاء أحدث عليه السلام تغييرا ثوريا،لعله كان من أخطر التغييرات الثورية التي قررها،و التي أراد بها العودة بالمجتمع إلى روح التجربة الثورية الاسلامية الاولى،و العطاء هو نظام قسمة الأموال العامة بين الناس جنودا كانوا أم غيرهم،و سواء كانوا من أصل عربي أو كانوا من الموالي،أو غير ذلك.

و لما جاء عمر بن الخطاب ألغى نظام التسوية بين الناس في العطاء،ثم كان عهد عثمان الذي أقر القانون السابق،ثم سار على دربه أشواطا و أشواطا،حتى أصبح الاختلاف الطبقي نظاما بشعا،بلغت بشاعته حدا جعل الناس يثورون على عثمان،ثم انتهت ثورتهم بقتله و تولية أمير المؤمنين علي عليه السلام خليفة للمسلمين.

و من هنا كان قرار علي عليه السلام بالعدول عن تمييز الناس في العطاء و العودة إلى نظام المساواة قرارا من أخطر قراراته الثورية،و لذا اعترضوا على موقف علي عليه السلام.

و كان أول من اعترض عليه عليه السلام طلحة بن عبيد الله،و الزبير بن العوام،و عبد الله بن عمر،و سعيد بن العاص،و مروان بن الحكم،و رجال من قريش و غيرها،و لقد بلغوا في معارضتهم لقرار التسوية هذا حد نقض بيعتهم لعلي عليه السلام،و إعلان الحرب عليه تحت ستار الطلب بدم عثمان،مع أنهم هم الذين تقدموا الناس في الثورة على عثمان؟!.

لكن علي عليه السلام ثبت على موقفه و لم يغير ما عزم عليه،و لذا لما عاتبه بعض أصحابه على التسوية في العطاء و طلبوا تمييزا للبعض ارضاء للخصوم،قال عليه السلام:«أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه؟!و الله لا أطور به (8) ما سمر سمير و ما أم نجم في السماء نجما،و لو كان المال لي لسويت بينهم،فكيف و إنما المال مال الله؟!».

ثم قال عليه السلام:«ألا و إن إعطاء المال في غير حقه تبذير و إسراف،و هو يرفع صاحبه في الدنيا،و يضعه في الآخرة،و يكرمه في الناس،و يهينه عند الله،و لم يضع امرؤ ماله في غير حقه،و عند غير أهله،إلا حرمه الله شكرهم،و كان لغيره ودهم،فإن زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خدين و ألأم خليل». (9)

صور من سيرته عليه السلام في حفظ بيت المال

و قد ورد في الحديث و الأثر بعض الأقوال عن سيرة علي عليه السلام في حفظ بيت المال نذكر نماذج منها تكميلا للبحث.

إذا أورد عليه مال،لم يبق منه شيئا إلا قسمه

في الاستيعاب لابن عبد البر المالكي:و إذا أورد عليه مال لم يبق منه شيئا إلا قسمه،و لا يترك في بيت المال منه إلا ما يعجز عن قسمته في يومه ذلك،و يقول:«يا دنيا غري غيري» .

و لم يكن يستأثر من الفي‏ء بشي‏ء،و لا يخص به حميما و لا قريبا،و لا يخص بالولايات إلا أهل الديانات و الأمانات.

و إذا بلغه عن أحدهم خيانة كتب إليه:« (قد جاءتكم موعظة من ربكم (10) فأوفواالكيل و الميزان بالقسط (11) و لا تبخسوا الناس أشياءهم و لا تعثوا في الأرض مفسدين بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين و ما أنا عليكم بحفيظ) (12) ،إذا أتاك كتابي فاحتفظ بما في يدك من أعمالنا حتى نبعث إليك من يتسلمه»،ثم يرفع طرفه إلى السماء فيقول:«أللهم إنك تعلم أني لم آمرهم بظلم خلقك و لا بترك حقك». (13)

عليه خلق قطيفة في فصل الشتاء

و في الكامل في التأريخ،عن هارون بن عنترة،عن أبيه،قال:دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام بالخورنق و هو فصل شتاء و عليه خلق قطيفة،و هو يرعد فيه،فقلت:يا أمير المؤمنين،إن الله قد جعل لك و لأهلك في هذا المال نصيبا،و أنت تفعل هذا بنفسك؟

فقال:«و الله ما أرزؤكم شيئا،و ما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من المدينة». (14)

بيعه سيفه ليشتري إزارا

و في (تذكرة الخواص) :خرج علي عليه السلام يوما و معه سيفه ليبيعه،فقال عليه السلام :«من يشتري مني هذا السيف،فو الذي فلق الحبة لطالما كشفت به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه و آله،و لو كان عندي ثمن إزار لما بعته». (15)

و في الاستيعاب لابن عبد البر المالكي،روى الحديث بعينه عن أبي حيان التيمي،عن أبيه،ثم زاد في آخره:فقام إليه رجل فقال:نسلفك عن إزار،قال‏عبد الرزاق:و كانت بيده الدنيا كلها،إلا ما كان من الشام. (16)

إذا أتاه مال يقسمه و يقول:يا صفراء…

روى المحب الطبري،عن علي بن أبي ربيعة:أن علي بن أبي طالب جاءه ابن التياح،فقال:يا أمير المؤمنين،امتلأ بيت المال من صفراء و بيضاء.قال:الله أكبر!فقام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال،فنودي في الناس،فأعطى جميع ما في بيت المال للمسلمين،و هو يقول :يا صفراء يا بيضاء غري غيري،هاوها،حتى ما بقي منه دينار و لا درهم،ثم أمر بنضحه،فصلى فيه ركعتين.قال:أخرجه أحمد في المناقب،و الملأ و صاحب الصفوة. (17)

إذا أتاه مال يكنس بيت المال و…

و في شرح ابن أبي الحديد،قال:و هو[علي عليه السلام‏]الذي كان يكنس بيوت الأموال و يصلي فيها،و هو الذي قال:«يا صفراء و يا بيضاء غري غيري»و هو الذي لم يخلف ميراثا،و كانت الدنيا كلها بيده إلا ما كان من الشام. (18)

قسم رغيفا سبع كسر بين المستحقين

و في (الاستيعاب) لابن عبد البر،عن عاصم بن كليب،عن أبيه،قال:أتى عليا عليه السلام مال من أصفهان،فقسمه سبعة أسباع،و وجد فيه رغيفا فقسمه سبع كسر،فجعل على كل جزء منه كسرة،ثم أقرع بينهم أيهم يعطى أولا،و كانت الكوفة يومئذ أسباعا. (19)

و قال ابن عبد البر:و أخباره في مثل هذا من سيرته لا يحاط بها.

قصة الأترجة

و عن أبي صالح،قال:دخلت على ام كلثوم بنت علي،و إذا هي تمتشط في ستر بينها و بيني،فجاء حسن و حسين فدخلا عليها و هي جالسة و هي تمتشط،فقالت:ألا تطعمون أبا صالح شيئا؟قال:فأخرجوا لي قصعة فيها مرق بحبوب،قال:فقلت:تطعمون هذا و أنتم أمراء!فقالت أم كلثوم:يا أبا صالح،كيف لو رأيت أمير المؤمنينـتعني علياـو أتى بأترج،فذهب حسين فأخذ أو ترجة،فأخذها من يده،ثم أمر به فقسم بين الناس!(20)

قلت:و هذا الخبر يدل على مساواته عليه السلام بين أولاده و بين سائر الناس أمام القانون و الحق و العدل،إضافة إلى دلالته الواضحة على عدله في تقسيم ما يرد إلى بيت المال سالما صحيحا دون أدنى نقص أو خلل.

عجب معاوية بقصة الحسين عليه السلام و العسل

و في شرح ابن أبي الحديد:سأل معاوية عقيلا عن قصة الحديدة المحماة المذكورة آنفا،فبكى،و قال:أنا أحدثك يا معاوية عنه،ثم أحدثك عما سألت،نزل بالحسين ابنه ضيف،فاستسلف درهما اشترى به خبزا،و احتاج إلى الأدام،فطلب من قنبر خادمهم،أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءتهم من اليمن،فأخذ منه رطلا،فلما طلبها عليه السلام ليقسمها،قال:«يا قنبر،أظن أنه حدث بهذا الزق حدث؟!»فأخبره،فغضب عليه السلام و قال:«علي بحسين!»فرفع عليه الدرة،فقال حسين:«بحق عمى جعفر»ـو كان علي إذا سئل بحق جعفر سكن،فقال له:«ما حملك أن أخذت منه قبل القسمة؟»قال :«إن لنا فيه حقا،فإذا اعطيناه رددناه»،قال:«فداك أبوك!و إن‏كان لك فيه حق،فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم،أما لو لا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله يقبل ثنيتك لأوجعتك ضربا»،ثم دفع إلى قنبر درهما كان مصرورا في ردائه،و قال:«إشتر به خير عسل تقدر عليه».

قال عقيل:و الله لكأني أنظر إلى يدي علي،و هي على فم الزق،و قنبر يقلب العسل فيه،ثم شده و جعل يبكي،و يقول:«أللهم اغفر لحسين،فإنه لم يعلم!».

فقال معاوية:ذكرت من لا ينكر فضله،رحم الله أبا حسن،فلقد سبق من كان قبله،و أعجز من يأتي بعده!هلم حديث الحديدة…. (21)

تعليقات:

1.استوت قدماي:كناية عن تثبيت حكومته و دفع مخالفيه.

2.المداحض:المزالق التي لا تثبت عليها القدم.

3.نهج البلاغة،قصار الحكم .264

4.ليفوقونني:يعطونني من المال قليلا كفواق الناقة،و هو الحلبة الواحدة من لبنها.

5.الوذام:و هي الحزة و القطعة من الكرش أو الكبد تقع في التراب فتنفض.

6.نهج البلاغة،الخطبة .76

7.المصدر السابق،الخطبة .15

8.أي لا أقربه و لا أفعله.

9.نهج البلاغة،الخطبة 126 و هذا البحث مستفاد من (دائرة المعارف الإسلامية الشيعية) للسيد حسن الأمين،ج 1،ص .136

10.يونس، .57

11.الانعام، .152

12.هود،85 و .86

13.الإستيعاب بهامش الإصابة،ج 3،ص .48

14.الكامل لابن الاثير،ج 2،ص 442،تذكرة الخواص،ص 108،

15.تذكرة الخواص،ص .109

16.الإستيعاب بهامش الاصابة،ج 3،ص .50

17.ذخائر العقبى،ص 101،الرياض النضرة،ج 3 و 4،ص .211

18.شرح ابن أبي الحديد،ج 1،ص .22

19.الإستيعاب بهامش الإصابة،ج 3،ص 49،الغارات،ج 1،ص 51،الكامل لابن الاثير،ج 3،ص 399 و لفظ الحديث من الاستيعاب.

20.الرياض النضرة،ج 3 و 4،ص 221،ذخائر العقبى،ص 108 و .109

21.شرح ابن أبي الحديد،ج 11،ص .365

حياة اميرالمؤمنين على(ع) ص 320

السيد اصغر ناظم زاده القمي

http://www.imamalinet.net/old/ar/a/ad/adg/adg2.htm

فاطما

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s