Media Watch

World Media Neutrality is doubted for Naming ‘Islami State’ rather than Naming it Da’ish while Justifying Western Violence with Mental Disorder (the German flight)

الاعلام الغربي ودلالات تسمية داعش

افتتاحية العدد العاشر من صحيفة المختار من شبكة النبأ المعلوماتية

وسائل الإعلام الغربية لازالت متمسكة باستخدام واطلاق اسم “الدولة الإسلامية” على التنظيم الارهابي عن عمد أو جهل وترفض اطلاق كلمة “داعش” عليه، مع أن الكثير من المؤسسات الدينية الاسلامية أكدت أن ما يطلق عليه الغرب “الدولة الإسلامية” لا علاقة له بالإسلام.
وقد لاحظ خبراء أن إطلاق هذه التسمية من قبل وسائل الاعلام العالمية وخصوصا الغربية المتنفذة والعملاقة، عزز لصق مفهوم الإرهاب والتطرف والعنف وارتباط الحركات الارهابية بالدين الإسلامي، بطريقة الدعاية الناعمة التي تفرض تداعيات وتموجات سلبية، وبالتالي كان لذلك تأثيرات سلبية على نوع العلاقة بين المجتمعات، أدى الى صدامات وتعرض المسلمين الى اعتداءات مستمرة، وانتشار ظاهرة اسلام فوبيا.
وفي ضوء التقدم الكبير الذي تشهده الساحة الاعلامية العالمية وخاصة المؤسسات الكبرى على غرار cnn، bbc، فرانس برس، رويترز وغيرها، وقدرتها على صناعة الرأي العام، تم توظيف اساليب الحرب النفسية في وسائل الاعلام، عبر استخدام اسلوب القولبة والتنميط” إذ تلجأ وسائل الاعلام الى تقديم وجهات نظر اصحابها الخاصة في كل شيء، مثل حرص وسائل الاعلام الغريبة على تقديم صورة المسلم بصورة رجل متخلف، نهم، مزواج، قاسي الملامح غريب السلوكيات، وفي السنوات الاخيرة، استخدمت وسائل الاعلام الغريبة اسلوب القولبة والتنميط لإظهار المسلم ارهابيا مدمرا لكل حضارة وتطور ومنغلقا على نفسه ولا يجيد التعايش مع الاخر.
وعليه تكمن خطورة القولبة والتنميط الاعلامي في ترسيخ الصورة النمطية السلبية التي تقوم وسائل الإعلام بتصنيعها ورسمها لبعض الشعوب والثقافات والأعراق، وبعض الجماعات ذات الأصول الجغرافية والقومية واللونية، وكذلك في بعض الاتجاهات السياسية والفكرية، وهذه الأساليب الاعلامية تمثل مظهرا من مظاهر الظلم في هذا العالم، وشاهدا على عدم العدل فيه، وهي تهدد بانفجار الكثير من الصراعات، وزيادة حدة الكراهية في معظم أصقاع المعمورة، بل إنها تعطي المشروعية لهذه الكراهية، وتبرر عملية الاعتداء على ضحايا الصورة النمطية السلبية، وتجعل العدوان عليهم شيئاً مبرراً ومفهوماً.
الرئيس الامريكي باراك اوباما في تصريح له عقب قمة عقدت في البيت الأبيض الأميركي حول مكافحة التطرف العنيف، شدد من خلاله على إيمانه المعلن بأن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة راهنا ليست ضد الإسلام، بل ضد أناس أقدموا على تحريف الإسلام، حيث رفض ربط ماتقوم به داعش بالاسلام وتحميله وزر جرائمها، لأنهم مهما بلغت اعدادهم او اعداد المتعاطفين معهم، فانهم يشكلون اقلية قليلة جدا في المحيط الاسلامي الكبير والواسع.
الجمهوريون في امريكا، ومثلهم فاعليات سياسية وفكرية اخرى، لهم رأي اخر في ماتقوم به داعش، فهؤلاء يحمّلون الاسلام وزر تلك الجرائم، وجرائم اخرى لجماعات مماثلة كالقاعدة او النصرة، ويعتبرون ان الاسلام يحض اتباعه على التطرف والعنف.
الخلاصة، ان الاعلام المهني والحيادي في الغرب يضع نفسه موضع شك فيما يتعلق بقضايا الاسلام، بل انه يساهم اعلامياً بوسائل الدعاية التي يستخدمها تنظيم “داعش” في تحقيق أهدافه. فالعنف المرتبط بالإسلام والمسلمين تعده إرهابا، والعنف المرتبط بالغرب لا تعده إرهابا بل تعتبره اكتئابا او مرضا نفسيا كما في حادثة الطيار الألماني الذي انتحر في جبال الالب بإسقاط طائرته.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s